ميرزا محمد حسن الآشتياني

85

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . ودلالتها معا كما عن السيّد نجل ثاني الشهيدين « 1 » ، بعد ظهور الرواية فيما ذكرنا وموافقتها للمشهور . ومن الثاني : ما رواه في الصحيح في التهذيب والفقيه عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « قال : سألته عليه السّلام عن الرجل يكون له الأمة فيقول : يوم يأتيها فهي حرّة ، ثمّ يبيعها من رجل ثمّ يشتريها بعد ذلك ؟ قال : لا بأس بأن يأتيها قد خرجت عن ملكه » « 2 » . ودلالته أيضا ظاهرة ، فإنّ تعليله عدم البأس بخروجها عن الملك يدلّ على أنّه لولا ذلك لكان إتيانها سببا للعتق . فلا يصغى إلى [ ما ] أوّل به الرواية السيّد « 3 » المتقدّم ذكره . ومنه أيضا ما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن غير واحد من أصحابنا « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل تكون له الجارية فتؤذيه امرأته وتغار عليه ، فيقول : هي عليك صدقة ، قال : إن كان جعلها للّه وذكر اللّه فليس له أن يقربها » الحديث « 4 » . وظاهره كما ترى تحقّق الصدقة بنفس النذر المراد من الرواية على ما فهمه الأصحاب ، وإن ناقش فيه المحقّق جمال الدين « 5 » بأنّ المراد قصد التقريب لا النذر . ومنه أيضا ما روي أنّ رجلا قال للنبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنّي أوجبت على نفسي بدنة ، وهي تطلب منّي بنوق . قال : انحرها ولا تبعها ولو طلبت بمائة بعير » « 6 » .

--> ( 1 ) . وهو السيد صاحب مدارك الأحكام في نهاية المرام ، ج 2 ، ص 366 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 115 ؛ التهذيب ، ج 8 ، ص 226 . ( مع اختلاف يسير ) . ( 3 ) . نهاية المرام ، ج 2 ، ص 366 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 4 ، ص 45 ؛ التهذيب ، ج 8 ، ص 317 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 319 . ( 5 ) . راجع الحاشية على الروضة ( الآقا جمال ) ، ص 350 . ( 6 ) . حكاه في الخلاف ، ج 6 ، ص 56 ؛ المسالك ، ج 11 ، ص 497 .